السيد علي الحسيني الميلاني

99

تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات

عائشة لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ولأزواجه ، والتسبب في الفراق بينه وبينهنّ . هذا ، ولا يخفى عدم وجود أبيه في سند الحديث أصلاً ، فما ذكره المفتري كذب آخر . قيل : 4 - أما قوله : أن النبي صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم كلّفها مرّةً بالاطلاع على امرأة مخصوصة لتخبره عن حالها فأخبرته - إيثاراً لغرضها - بغير ما رأت ، فهو قول مردود من وجهين : الأول : سند هذه الرواية كما جاء في الطبقات 8 : 160 فيه محمد بن عمر الواقدي . قال أحمد بن حنبل عنه : هو كذّاب يقلّب الأحاديث . وقال ابن معين : ليس بثقة ولا يكتب حديثه . وقال البخاري وأبو حاتم : متروك . وقال أبو حاتم أيضاً والنسائي : يضع الحديث . الثاني : ليس في متن الرواية لفظاً واحداً ( 1 ) يصلح أن يكون دليلاً على مذهب الموسوي . بل على العكس من ذلك تماماً ، فإن عائشة رأت من هذه المرأة وهي ( شَراف بنت خليفة ) ما اقشعّر له بدنها فكرهتها للنبي صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم وكتمت عنه ما رأت حتى أخبرها به عليه الصّلاة والسلام دون أن يراه ، وإليك الرواية كما جاءت في الطبقات : أخبرنا محمد بن عمر ، حدثني الثوري عن جابر عن عبد الرحمن بن سابط قال : خطب رسول اللّه امرأة من كلب ، فبعث عائشة تنظر إليها ، فذهبت ثم

--> ( 1 ) كذا ، والصحيح لفظ واحد .